الشيخ محمد أمين الأميني

164

بقيع الغرقد

الصحف ذكر مناقبه ، وعلوّ مناقبه ، فالأدب يقتضي الوقوف دونها » « 1 » . إلّا أنّه لا بأس بذكر أقوال بعض العلماء ، خاصّة مع اختلاف نهج بعضهم ، وإقرارهم بالواقع : قال زيد بن عليّ بن الحسين ( استشهد سنة 120 ) : « في كلّ زمان رجل منّا أهل البيت ، يحتجّ اللَّه به على خلقه ، وحجّة زماننا ابن أخي جعفر بن محمّد ، لا يضلّ من تبعه ، ولا يهتدي من خالفه » « 2 » . وقال ابن أبي ليلى ( م 148 ) - حينما قال له نوح بن درّاج : أكنتَ تاركاً قولًا قلتَه ، أو قضاءاً قضيتَه لقول أحد ؟ ! قال - : « لا ، إلّارجل واحد ، قلت : من هو ؟ قال : جعفر بن محمد » « 3 » . وقال أبو حنيفة ( م 150 ) : « ما رأيتُ أحداً أفقه من جعفر بن محمّد عليه السلام » « 4 » . روى الذهبي عن حسن بن زياد قال : سمعت أبا حنيفة وسئل من أفقه من رأيت ؟ قال : ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمد ، لما أقدمه المنصور الحيرة بعث إليّ ، فقال : يا أبا حنيفة ، إنّ الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد ، فهيىّء له من مسائلك

--> ( 1 ) رجال ابن داود / 65 . ( 2 ) . أمالي الصدوق / 637 ؛ المناقب 4 / 277 ؛ روضة الواعظين 1 / 208 ؛ تفصيل وسائل الشيعة 19 / 396 ؛ بحار الأنوار 46 / 173 ، و 47 / 19 ؛ معجم رجال الحديث ، 14 / 103 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 6 / 292 ح 807 ؛ المناقب 4 / 249 ؛ بحار الأنوار 47 / 29 . ( 4 ) . تذكرة الحفّاظ ، الذهبي 1 / 166 ؛ تاريخ الإسلام ، الذهبي ( حوادث سنة 141 - 160 ) / 89 ؛ تهذيب الكمال 5 / 79 ؛ وانظر : مناقب أبي حنيفة 1 / 173 ؛ جامع أسانيد أبي حنيفة 1 / 222 ؛ الكامل لابن عدي 2 / 132 ؛ تاريخ بغداد 13 / 347 ؛ سير أعلام النبلاء 6 / 257 ؛ الوافي بالوفيات 11 / 126 ؛ النجوم الزاهرة 2 / 9 ؛ الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، أسد حيدر 1 / 53 ؛ موسوعة الإمام الصادق عليه السلام ، السيد محمد كاظم القزويني 1 / 344 ؛ الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، عبد الحسين الشبستري 1 / 18 .